عبد الرحمن جامي

42

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

صفاته « 1 » واعتباراته ، وأما من حيث وحدته الذاتية فلا يصدر عنه إلا أمر واحد من تلك الصفات والاعتبارات ، وبواسطته يلحقه « 2 » سائر الاعتبارات وبواسطة « 3 » كثرة الاعتبارات كثرة وجودية حقيقية . 79 - فالصوفية « 4 » يوافقون الحكماء في امتناع صدور الكثرة عن الواحد الحقيقي ، ويخالفونهم في تجويز صدور الكثرة الوجودية عن المبدأ الأول ، ويوافقون المتكلمين في تجويز صدور الكثرة الوجودية عن المبدأ الأول ويخالفونهم في تجويز صدور « 5 » الكثرة عن الواحد الحقيقي . 80 - ولما كان المتكلمون يجوّزون استناد الآثار الكثيرة إلى الواحد الحقيقي لا حاجة لهم إلى تدقيق النظر في صدور الكثرة عنه بخلاف الحكماء والصوفية ، فالحكماء يجوزون أن يصدر عن الواحد أشياء كثيرة باعتبارات « 6 » مختلفة ، كما أن الواحد له النصفية باعتبار الاثنين معه « 7 » والثلثية « 8 » باعتبار الثلاثة معه « 9 » وعدم الانقسام باعتبار وحدته لا غير . 81 - ولما كان المبدأ الأول عندهم واحدا من كل الوجوه كان معرفة الوجه في صدور ( 10 الكثرة عنه « 10 » محتاجة « 11 » إلى لطف قريحة ، فنورد الوجه الممكن فيه ، « 12 » وهو « 13 » أن نفرض « 14 » الواحد الأول « 15 » ا ، والصادر عنه ب وهو في المرتبة الثانية ، فلما بتوسط ب يكون أثر وليكن ج ولب وحده أثر وليكن د ، وهما في المرتبة الثالثة ، ثم

--> ( 1 ) ج : + ونسبه ( 2 ) ج : تلحقه ( 3 ) ج : وبواسطته ( 4 ) ط : + رحمهم اللّه تعالى ( 5 ) ج : صدوره ( 6 ) ج : - باعتبارات ( 7 ) ج : - معه ( 8 ) ج : وثلاثية ( 9 ) ج : - معه ( 10 ) د : الكثير منه ( 11 ) أج د : محتاجا ( 12 ) د : - فيه ( 13 ) د : فهو ( 14 ) أ : يفرض ( 15 ) ج : + وهو المرتبة الأولى ، ط : + تعالى