عبد الرحمن جامي

26

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

50 - القول في القدرة . 7 ذهب الملّيّون كلهم « 1 » إلى أنه « 2 » تعالى قادر أي « 3 » يصح منه إيجاد العالم وتركه ، [ 38 ] فليس شيء منهما « 4 » لازما لذاته بحيث يستحيل انفكاكه عنه . وأمّا الفلاسفة فإنهم قالوا : إيجاده للعالم على النظام الواقع من لوازم ذاته فيمتنع « 5 » خلوه عنه ، فأنكروا القدرة بالمعنى المذكور لاعتقادهم أنه نقصان ، وأثبتوا له الإيجاب « 6 » زعما منهم أنه الكمال التامّ . وأما كونه تعالى قادرا بمعنى « 7 » إن شاء فعل وإن ( 8 لم يشأ « 8 » لم يفعل ( 9 فهو متفق « 9 » عليه بين الفريقين ، [ 39 ] 7 إلا أن الحكماء ذهبوا إلى أن مشيئة « 10 » الفعل الّذي هو الفيض والجود « 11 » لازمة « 12 » لذاته كلزوم سائر « 13 » الصفات الكمالية له ، فيستحيل الانفكاك بينهما ، « 14 » فمقدّم الشرطية الأولى واجب صدقه « 15 » ومقدم الثانية ممتنع الصدق وكلتا « 16 » الشرطيتين صادقتان في حق الباري سبحانه « 17 » . 51 - وأما الصوفية « 18 » فيثبتون ( 19 له سبحانه « 19 » إرادة زائدة على الذات « 20 » والعلم بالنظام الأكمل 7 واختيارا في إيجاد العالم لكن لا على ( 21 النحو المقصود « 21 » من اختيار الخلق الّذي هو تردد واقع بين أمرين كل منهما ممكن الوقوع عنده ، « 22 » فيترجح « 23 » عنده

--> ( 1 ) د : - كلهم ( 2 ) د : ان اللّه ( 3 ) د ه : - اى ( 4 ) ز : منها ( 5 ) د : ممتنع ( 6 ) ز : الايجاد ( 7 ) د : + انه ( 8 ) ب : شاء ( 9 ) هامش ج : فمتفق ( خ ) ( 10 ) د : نسبة ، ز : المشيئة ( 11 ) ب : والوجود ( 12 ) ج و : لازم ( 13 ) ب : - سائر ( 14 ) د : عنها ( 15 ) ج : الصدق ، هامش ج : صدقه ( خ ) ( 16 ) د : كلا ( 17 ) ج ه : + وتعالى ( 18 ) أ : + قدس اللّه اسرارهم ، ب : + قدس اللّه تعالى اسرارهم ( 19 ) د : - له سبحانه ( 20 ) ب : + تعقلا ( 21 ) أب : النحو المذكور المتصور ، ج : التجوز المتصور ، ه : النحو المقصود ( 22 ) و : - عنده ( 23 ) و : رجح