ابن ميمون
46
دلالة الحائرين
ولما قرب فرعون « 609 » ، والمسّة « 610 » معناها الأول : دنو « 611 » جسم بجسم ؛ ومسّت رجليه « 612 » ، ومس فمي « 613 » ، ومعنى التقدم « 614 » الأول اقدام شخص على شخص وحركته إليه : فتقدم إليه يهوذا « 615 » ، و [ هذا ] معنى هذه الثلاثة أسماء . الثاني هو اتصال علم ودنو ادراك لا دنو مكان ، قال : من التقدم « 616 » في معنى اتصال العلم : فان قضاءها بلغ إلى السماوات « 617 » وقيل من القرب : « 618 » واى امر صعب عليكم فارفعوه إليّ « 619 » ، كأنه يقول : تعلموني به . فقد استعمل في اعلام بمعلوم ، وقيل من التقدم « 620 » : فتقدم إبراهيم وقال ، « 621 » وهو كان في حال الوحي والسبات النبوي كما سيبين « 622 » : ان الشعب يتقرب إليّ بفيه ويكرمني بشفتيه « 623 » . فكل لفظة من القرب والتقدم « 624 » تجدها جاءت في كتب النبوة بين اللّه تعالى وبين مخلوق من المخلوقات فهي كلها / من هذا المعنى الأخير ، لان اللّه تعالى ليس هو جسما كما سيتبرهن لك في هذه المقالة ، فلا هو تعالى يدنو ولا يقرب من شيء ، ولا شيء من الأشياء يقرب منه أو يدنو به تعالى ؛ إذ بارتفاع الجسمانية يرتفع المكان ويبطل كل قرب ودنوّ أو بعد أو اتصال أو انفصال أو تماسّ « 625 » أو تتال . وما أراك تشكّ ولا يلبس عليك
--> ( 609 ) : ع [ الخروج 14 / 10 ] ، وفرعه هقريب : ت ج ( 610 ) : ا ، والنجيعة : ت ج ( 611 ) دنو : ت ، هنو : ج ( 612 ) : ع [ الخروج 4 / 25 ] ، ونجع رجليو : ت ج ( 613 ) : [ أشعيا 6 / 7 ] ويجع عل في : ت ج ( 614 ) التقدم : ا ، نجيشه : ت ج ( 615 ) : ع [ التكوين 44 / 18 ] ، ويجش اليو يهوده : ت ج ( 616 ) التقدم : ا ، النجيعة : ت ج ( 617 ) ع [ ارميا 51 / 9 ] ، كي نجع ال هشميم مشفطه : ت ج ( 618 ) القرب : ا ، القريبة : ت ج ( 619 ) : ع [ التثنية 1 / 17 ] ، وهدبر أشر يقشه مكم تقريبون إلى : ت ج ( 620 ) : ا ، النجيشه ت ج ( 621 ) : ع [ التكوين 18 / 23 ] ، ويجيش ابرهم ويأمر : ت ج ( 622 ) انظر الجزء الأول ، الفصل 21 ، والجزء الثاني ، الفصل ، 41 ( 623 ) : ع [ أشعيا 28 / 13 ] ، يعركى نجشه عم هزء بفيو وبشفتيو : ت ج ( 624 ) : ا ، لشون قريبه أو نجيشه : ت ج ( 625 ) تماس : ت ، تمام : ج