ابن ميمون

39

دلالة الحائرين

فصل يا [ 11 ] [ في : الجلوس « يشب » ] جلوس « 499 » : اوّل وضع هذا الاسم في لغتنا للقعود : جلس عالي الكاهن على كرسي « 500 » ولما كان الشخص القاعد مستقرا ثابتا على أكمل حالات « 501 » ثباته واستقراره استعير ذلك لكل حالة ثابتة مستقرة لا تتغير . قال في وعد أورشليم « 502 » بالبقاء والثبات وهي في أعلى مرتبة : وترتفع وتسكن في مكانها « 503 » ، وقال : يجعل عاقر البيت « 504 » ، معناه مقرّها ومثبتها ؛ وعلى هذا المعنى الأخير « 505 » قيل عنه تعالى : أنت يا رب ثابت إلى الأبد « 506 » ، يا ساكن السماوات « 507 » ، الساكن في السماوات « 508 » ، الثابت « 509 » الّذي لا يتغير بنحو من انحاء التغير لا تغير ذات « 510 » ولا له حال ما غير ذاته ، فيتغير فيها . ولا تتغير نسبته للغير أيضا إذ لا نسبة بينه وبين الغير فيتغير في تلك النسبة كما سيبين ؛ وهنا يكمل كونه غير متغير جملة ولا بوجه من الوجوه كما بيّن وقال : فانى انا الرب لا أتغيّر « 511 » ، ( لا ) تغيرا أصلا . وعن هذا المعنى يكنى بالجلوس « 512 » حيث ما ذكرت له تعالى . وانما تنسب للسماء في أكثر المواضع لكون السماء هي التي لا تغير فيها ولا اختلاف ، اعني انه لا تتغير اشخاصها كما تتغير اشخاص كائنات الأرض وفاسديها / ؛ وكذلك إذا نسب تعالى تلك النسبة المقولة باشتراك لأنواع الموجودات

--> ( 499 ) جلوس : ا ، يشيبه : ت ج ( 500 ) : ع [ الملوك الأول 1 / 9 ] ، وعلى هكهن يوشب على هكسا : ت ج ( 501 ) حالات : ت حالة : ج ( 502 ) أورشليم : ا ، يروشلم : ت ج ( 503 ) : ع [ زكريا 14 / 10 ] ، ورامه ويشبه تحتيه : ت ج ( 504 ) : ع [ المزمور 112 / 9 ] ، موشيبى عقرت هبيت : ت ج ( 505 ) الأخير : ت ، الاخر : ج ( 506 ) ع [ مراثي ارميا - ايكا 5 / 19 ] ، اته اللّه لعولم تشب : ت ج ( 507 ) : ع [ المزمور 122 / 1 ] ، هيوشب بشميم : ت ج ( 508 ) : ع [ المزمور 2 / 4 ] ، يشب بشميم : ت ج ( 509 ) الثابت : ت ، الدائم الثابت : ج ( 510 ) لا تغير ذات : ت ، لا بتغير الذات : ج ( 511 ) : ع [ ملاخى 3 / 6 ] ، كي انى اللّه لا شنيىّ . ؟ ؟ ؟ ت ج ( 512 ) بالجلوس : ا ، بيشيبه : ت ج