ابن ميمون
546
دلالة الحائرين
وأرى الرأي الصحيح ما هو . ثم ذكر : ان أبناء اللّه جاءوا ليمثلوا امام الرب « 875 » وجاء الشيطان « 868 » في غمارهم ولففهم لأنه لم يقل : جاء بنو اللّه والشيطان ليمثلوا امام الرب « 876 » ، فكأن يكون وجود الكل / على نسبة واحدة بل قال وجاء بنو اللّه ليمثلوا امام الرب ، ودخل الشيطان أيضا بينهم « 877 » . وهذه الصورة من « 878 » القول انما تقال لمن جاء غير مقصود لذاته ، ولا مطلوبا من اجل نفسه ، بل لما حضر من قصد حضوره جاء هذا في جملة من جاء . ثم ذكر ان هذا الشيطان « 868 » هو جائل في الأرض مخترقها « 879 » وليس بينه وبين العلو نسبة بوجه ، ولا له هناك مجال ، هو قوله : من الطواف في الأرض والتردد فيها « 880 » انما طوفه وجولانه في الأرض / . ثم ذكر ان هذا المستقيم الكامل أسلم في يد هذا الشيطان « 868 » . وان كل ما حل به من الآفات في ماله وولده ، وجسمه كان سببه الشيطان « 868 » فلما قدّر « 881 » هذا التقدير اخذ ( ان ) يضع أقاويل أهل النظر في هذه القضية ، فذكر رأيا ما ، ونسبه « 882 » لأيوب وآراء أخرى لأصحابه وساسمعها لك ببيان اعني تلك الآراء التي تراجمت بهم الظنون من اجلها في هذه القصة التي كان سببها كلها الشيطان « 868 » وظنوا كلهم أيوب وأصحابه ان اللّه فاعل ذلك بذاته لا بوساطة الشيطان « 868 » . وأعجب ما في هذه القضية واغربه كونه لم يصف أيوب بعلم ولا قال : رجل حكيم أو فطن أو عاقل « 883 » بل انما وصفه بفضيلة خلق واستقامة اعمال ، لأنه لو كان حكيما « 884 » لما أشكل عليه امره كما سيبيّن .
--> ( 875 ) : ا ، بنى هالهيم لهتيصب [ على اللّه : ج ] عل أدنى : ت ج ( 868 ) : ا ، الشطن . . للشطن : ت ج ( 876 ) : ا ، يبا وبنى هالهيم وهشطن لهتيصب [ + عل أدنى : ت ] : ت ج ( 877 ) : ع [ أيوب 1 / 6 ] ، ويبا وبنى هالهيم لهتيصب على اللّه وبا جم هشطن بتوكم : ت ج ( 878 ) من : ت ، في : ج ( 879 ) مخترقها : ت ، مخترقة : ج ( 880 ) : ع [ أيوب 1 / 7 ] ، مشوط بارص وهتهلك به : ت ج ( 881 ) قدر : ت ج ، قرر : ن ( 882 ) ونسبه : ت ، ينسب : ج ( 883 ) : ا ، أيش حكم أو مبين أو مسكيل : ت ج ( 884 ) : ا ، حكم : ت ج