ابن ميمون

530

دلالة الحائرين

ضد ذلك الانسان « 744 » ، وهذا كثير . وكل ما جاء من قصص إبراهيم وإسحاق ويعقوب دليل محض على العناية الشخصية . اما سائر اشخاص الحيوان فالحال فيها كما يراه أرسطو بلا شك . ولذلك كان ذبحها مباحا بل مأمورا به . وتصريفها في المنافع كيف شئنا . ودليل كون سائر الحيوان غير معتنى به الا بنحو العناية التي ذكرها أرسطو قول النبي لما رأى من تسلط نبوكدنصّر ، وكثرة قتله الناس قال : يا رب كأنّ قد « 745 » اهمل « 746 » الناس وسيّبوا كالأسماك وحشرات الأرض . دل بهذا القول إن تلك الأنواع مهملة وهو قوله : وتعمل البشر كسمك البحر كدبّابات لا / قائد لها انه يصعد هم جميعا الخ . « 747 » ثم بين النبي ان ليس الامر كذلك ، ولا على جهة الاهمال ، ورفع العناية ، بل على جهة العقاب لاؤلئك لاستحقاقهم ما نزل بهم قال : يا رب ؛ انك للقضاء جعلته يا صخرتى انك للتأديب اسسته « 748 » . ولا تظن ان هذا الرأي ينتقض عليّ بقوله : يرزق البهائم طعامها الخ « 749 » . وبقوله : تزأر الأشبال للافتراس والتماس طعامها من اللّه « 750 » وبقوله : تبسط يدك فتشبع كل حي مرضاته « 751 » . وبقول الحكماء « 752 » أيضا يجلس ويطعم كل شيء من قرون الجواميس حتى بيض القمل « 753 » . وكثير مثل هذه النصوص تجدها وليس فيها شيء ينقض رأيي هذا ، لأن هذه كلها عناية نوعية لا شخصية . وكأنه يصف أفضاله « 754 » تعالى

--> ( 744 ) : ع [ الأحبار 20 / 6 ] ، ونتّى ات فنى بنفش ههيا : ت ج ( 745 ) قد : ت ، - : ج ( 746 ) اهمل : ت ، أهملوا : ج ( 747 ) : ع [ حبقوق 1 / 15 - 14 ] ، وتعسه ادم كدجى هيم كرمش لا موشل بوكله بحكه هعله وجو : ت ج ( 748 ) : ع [ حبقوق 1 / 12 ] ، اللّه لمشفط شمتو وصور لهوكير يسدتو : ت ج ( 749 ) : ع [ المزمور 146 / 9 ] ، نوتن لبهمه لحمه : ت ج ( 750 ) : ع [ المزمور 103 / 21 ] ، هكفيريم شواجيم لطرف وجو : ت ج ( 751 ) : ع [ المزمور 145 / 16 ] ، فوتح ات يدك ومشبيع [ مش : ج ] لكل حي رصون : ت ج ( 752 ) : ا ، الحكيم : ت ج ( 753 ) : ا ، يشب وزن مقرنى راميم عد بيصى كنيم : ت ج [ شبت 107 ت ، عبوده زره 3 ب ] ( 754 ) أفضاله : ت ج ، افعاله : ن