ابن ميمون

516

دلالة الحائرين

غير صحيحة أو وقعت بالعرض ، بل كل ما أمكن ان يتأول كلام الشخص حتى يطابق للوجود الّذي تبرهن وجوده ، فهو الأولى والأحق بالفاضل الطباع المنصف . فصل طو [ 15 ] [ للممتنع طبيعة ثابتة قائمة الثبات ليس لفعل فاعل يمكن تغيرها ولذلك يوصف اللّه بالقدرة عليها ] للممتنع طبيعة ثابتة قائمة الثبات ليست من فعل فاعل لا يمكن تغيرها بوجه . ولذلك لا يوصف الاله بالقدرة عليها . هذا مما لا يختلف « 639 » فيه أحد من أهل النظر بوجه . ولا يجهل هذا الا من لا يفهم المعقولات . وانما موضع الاختلاف بين أهل النظر كلهم هو « 640 » الإشارة إلى نوع ما من المتخيلات . يقول بعض أهل النظر : ان هذا من قبيل الممتنع الّذي لا يوصف الا له بالقدرة على تغييره ، ويقول آخر : انه / من قبيل الممكن الّذي تتعلق قدرة الاله بايجاده كيف شاء . مثال ذلك اجتماع الضدين في آن واحد ، ومحل واحد وانقلاب الأعيان ، اعني رجوع الجوهر عرضا والعرض جوهرا أو وجود جوهر جسماني دون عرض فيه . كل هذا من قبيل الممتنع عند كل أحد من أهل النظر . كذلك كون الا له يوجد مثله أو يعدم ذاته أو يتجسد ، أو يتغير . كل هذا من قبيل الممتنع . ولا يوصف الا له بالقدرة على شيء من ذلك . اما هل « 641 » يوجد عرضا مجردا لا في جوهر ؟ فان فرقة من أهل النظر ، وهم المعتزلة ، تخيلوا ذلك ، ورأوه من باب الممكن . وآخرون قالوا : هو من باب الممتنع ، وان كان القائل بوجود عرض لا في محل لم يؤدّه « 642 » لذلك مجرد النظر بل مراعاة أمور شرعية زاحمها النظر مزاحمة شديدة ، فتخلصوا بهذه القولة . كذلك ايجاد شيء

--> ( 639 ) لا يختلف : ت ، لم يختلف : ج ( 640 ) هو : ت ، في : ج ( 641 ) هل : ت ، ان : ج ( 642 ) لم يؤده : ت ، لم يؤد : ج