ابن ميمون

508

دلالة الحائرين

تفعل ؟ ما ذا ينفعك ؟ وان كان صادقا « 550 » . فقد صرحوا بان ليس ثم غاية الا مجرد مشيئة . وإذا كان الامر هكذا ، ومع اعتقاد الحدث لا بد ان نقول : / انه ممكن ان يوجد خلاف هذا الموجود أسبابه ومسبباته تلزم الشناعة في وجود كل ما وجد غير الانسان انه وجد للا غاية أصلا . إذ الغاية الواحدة المقصودة وهي الانسان ، يمكن وجوده دون هذه كلها . فلذلك الرأي الصحيح عندي بحسب الاعتقادات الشرعية ، ويطابق ذلك الآراء النظرية وهو « 551 » ان لا يعتقد في الموجودات كلها انها من اجل وجود الانسان بل تكون أيضا سائر الموجودات كلها مقصودة لذاتها ، لا من اجل شيء آخر . ويسقط أيضا طلب الغاية في جميع أنواع الموجودات ، ولو بحسب رأينا في حدوث العالم . لأنا نقول : جميع « 552 » اجزاء العالم أوجدها بإرادته ، منها مقصودة لذاتها ، ومنها من اجل شيء آخر . ذلك الاخر مقصود لذاته . وكما شاء ان يكون نوع الانسان موجودا ، كذلك شاء أن تكون هذه الأفلاك وكواكبها موجودة . وكذلك شاء أن تكون الملائكة موجودة . وكل موجود ، انما قصد به ذات ذلك الموجود . وما لا يمكن وجوده الا بعد تقدمة شيء ، أوجد ذلك الشيء أولا كتقدم الحس للنطق . وقد قيل هذا الرأي أيضا في الكتب النبوية قال : الرب صنع الجميع لأجله « 553 » و « 554 » قد يكون هذا الضمير راجعا على المفعول . وان كان هو راجعا على الفاعل فيكون تأويله من اجل ذاته تعالى يعنى / ارادته إذ هي ذاته كما بيّن في هذه المقالة « 555 » . وقد بيّنا ان ذاته تعالى تسمّى أيضا مجده « 556 » ، في قوله : أرني مجدك « 557 » فيكون قوله هنا : الرب صنع الجميع لأجله « 553 » مثل قوله :

--> ( 550 ) : ا ، انه هبدلت انوش مراس وتكبر هو لعمود لفنيك كي مى يأمر لك مه تعسه وأم يصدق مه يتن لك : ت ج [ تفلات نعيله ] ( 551 ) هو : ت ، وهو : ج ( 552 ) جميع : ت ، في جميع : ج ( 553 ) : ع [ الأمثال 16 / 4 ] ، كل فعل اللّه لمعنهو : ت ج ( 554 ) و : ج ، - : ت ( 555 ) انظر الجزء الأول الفصل 53 ( 556 ) : ا ، كبود [ و : - : ج ] ت ج ( 557 ) : ع [ الخروج 33 / 18 ] ، هرينى نا ات كبودك : ت ج [ انظر الجزء الأول الفصل 64 ]