ابن ميمون
490
دلالة الحائرين
واسم المنى سكب البذرة « 387 » . ونفس الفعل الموجب للتناسل لا اسم له أصلا . يكنون عن ذلك يضاجع . أو يتزوج ، أو يأخذ ، أو يكشف العورة « 388 » . هذا لا غير . ولا يغلطك يطأ « 389 » وتظنه اسم الفعل . ليس كذلك لان الموطوء « 390 » اسم الجارية المعدّة للنكاح فقط : قامت الملكة عن يمينك « 391 » . وقوله : فيطأها « 392 » على المكتوب معناه يتخذها جارية لهذا المعنى . وقد خرجنا في معظم الفصل عن غرض المقالة / إلى أمور خلقية ودينية أيضا ، لكنها ، وان لم تكن كلها من غرض المقالة فنسق الكلام دعى « 393 » لذلك . فصل ط [ 9 ] [ ان المادة حجاب عظيم عن ادراك المفارق على ما هو عليه ] المادة حجاب عظيم عن ادراك المفارق على ما هو عليه ، ولو كانت اشرف مادة واصفاها ، اعني ولو مادة الأفلاك . فناهيك هذه المادة المظلمة الكدرة التي هي مادتنا . فلذلك كلما « 394 » رام عقلنا ادراك الاله أو أحد العقول ، وجد الحجاب العظيم حائلا بينه وبين ذلك ، وإلى هذا هي « 395 » الإشارة في جميع كتب الأنبياء بان نحن محجوبون عن اللّه ، وهو مستور عنا بغمام ، أو بظلام ، أو بضباب ، أو بسحاب ونحو تلك « 396 » الإشارة ، لكوننا مقصرين عن ادراكه من اجل المادة . وهذا هو القصد بقوله : الغمام والضباب من حوله « 397 » تنبيها على كون المانع كدورة جوهرنا ، لا انه تعالى جسم أحاط به ضباب أو سحاب أو غمام ، فمنع من رؤيته على ما يعطى ظاهر ألفاظ المثل ، وقد تكرر هذا المثل أيضا قال : جعل الظلمة
--> ( 387 ) : ا ، شكبت زرع : ت ج ( 388 ) : ا ، يشكب أو يبعل [ - أو يقح : ج ] أو يجله عروة : ت ج ( 389 ) : ا ، يشجل : ت ج . انظر : التثنية 28 / 30 ، أشعيا 12 / 16 ، ارميا 3 / 2 ( 390 ) : ا ، شجال : ت ج ( 391 ) : ع [ المزمور 44 / 10 ] ، نصبه شجل ليمينك : ت ج ( 392 ) : ع [ التثنية 28 / 30 ] ، يشجلنه : ت ج ( 393 ) دعى : ت ، دعا : ج ( 394 ) كلما : ت ، كل ما : ج ( 395 ) هي : ت ، هو : ج ( 396 ) تلك : ت ، ذلك : ج ( 397 ) : ع [ المزمور 92 / 2 ] ، عنز وعرفل سبيبيو ( سبيبين : ج ) : ت ج