ابن ميمون
451
دلالة الحائرين
له « 1887 » تعالى يكتب فيه ويمحو ، كما يظن الجمهور « 1888 » ، بكونهم لم يشعروا بموضع « 1889 » الاستعارة هنا . والكل من قبيل واحد واحمل كل ما لم اذكره على ما ذكرته في هذا الفصل . وفصّل الأشياء بعقلك وميّزها يبن « 1890 » لك ما قيل على جهة المثل ، وما قيل على جهة الاستعارة ، وما قيل على جهة الإغياء ، وما قيل على ما يدل عليه الوضع الأول بتحرير . فتبين لك حينئذ النبوات كلها ، وتتضح ، وتبقى معك اعتقادات معقولة جارية على نظام مرضية عند اللّه ، إذ لا يرضيه تعالى الا الحق ، ولا يسخطه الا الباطل ولا تتشوش آراؤك وأفكارك ، فتعتقد آراء غير صحيحة بعيدة جدا من الحق . وتظنها شريعة « 1891 » . والشرائع انما هي حق محض ، إذا فهمت كما يجب قال : شهاداتك عدل إلى الأبد الخ « 1892 » وقال : انا الرب المتكلم بالصدق « 1893 » . وبهذا الاعتبار أيضا تتخلص من تخيّل وجود لم يوجده اللّه ، ومن آراء قبيحة ، قد ربما يؤدى بعضها لكفر واعتقاد نقص في حق اللّه « 1894 » كأحوال التجسيم ، والصفات ، والانفعالات ، كما بينا « 1895 » ، أو تظن بتلك الأقاويل النبوية انها باطل والآفة كلها الداعية لذلك ، هو اهمال ما نبهنا عليه . فهذه أيضا معان من غوامض التوراة « 1896 » وان كان قولنا فيها فيه اجمال ، فتفصيله سهل بعد ما تقدم .
--> ( 1887 ) له : ت ، - : ج ( 1888 ) يظن : ت ج ، ظن : ن ( 1889 ) لم يشعروا بموضع : ت ، لا يشعرون لموضع : ج ، يشعر والموضع : ن ( 1890 ) يبن : ج ، يبين : ت ( 1891 ) شريعة : ت شرعيه : ج ( 1892 ) : ع [ المزمور 114 / 118 ] ، صدق عد وتيك لعولم : ت ج ( 1893 ) : ع [ أشعيا 45 / 19 ] ، انى اللّه دو بر صدق : ت ج ( 1894 ) اللّه : ت ، الاله : ج ( 1895 ) الجزء الأول الفصل 55 ( 1896 ) : ا ، سترى توره : ت ج