ابن ميمون

433

دلالة الحائرين

وقد ربما لا ينال تلك المرتبة العالية إلا مرة واحدة في عمره ، ثم يسلبها وربما بقي على مرتبة دونها إلى حين انقطاع ثبوته ، لأنه لا بدّ من ارتفاع النبوة من سائر النبيين قبل موته . اما بمدة يسيرة أو كبيرة ، كما تبين في ارميا بقوله : لكي يتم ما تكلم به الرب من فم ارميا « 1643 » . وكما تبين في داود في قوله : هذه كلمات داود الأخيرة « 1644 » وهو القياس في الكل . وبعد تقديمى « 1645 » هذه المقدمة وتوطئتها آخذ في ذكر المراتب المشار إليها فأقول : المرتبة الأولى اوّل مراتب النبوة ان تصحب الشخص معونة إلهية تحرّكه وتنشطه لعمل صالح عظيم ذي قدر ، مثل تخليص جماعة فضلاء من جماعة أشرار « 1646 » ، أو تخليص فاضل كبير ، أو إفاضة خير على قوم كثيرين . ويجد من نفسه لذلك / محركا وداعيا للعمل . وهذه تتسمى روح اللّه . والشخص الّذي تصحبه هذه الحالة يقال عنه « 1647 » انه : حلت عليه روح الرب « 1648 » أو لبسه روح الرب « 1649 » أو استقر عليه روح الرب « 1650 » أو كان الرب معه « 1651 » ، ونحو هذه الأسماء . وهذه هي درجة قضاة إسرائيل « 1652 » كلهم الذين قيل فيهم على العموم : فلما أقام الرب قضاة عليهم وكان الرب مع القاضي فكان يخلصهم « 1653 » . وهذه أيضا هي درجة مسيحي إسرائيل « 1654 » الفضلاء كلهم .

--> ( 1643 ) : ع [ عزرا 1 / 1 ] ، لعكوت دبر اللّه مفى يرميهو : ت ج ( 1644 ) : ع [ الملوك الثاني 23 / 1 ] ، وآله دبرى دود هاحرونيم : ت ج ( 1645 ) تقديمى : ت ، تقدمه : ج ( 1646 ) أشرار : ت ، شرار : ج ( 1647 ) عنه انه : ت ، عنها : ج ( 1648 ) : ع [ القضاة 14 / 19 ، 6 ] ، صلحه عليو روح اللّه : ت ج ( 1649 ) : ع [ القضاة 6 / 24 ] ، لبشه اوتو روح اللّه : ت ج ( 1650 ) : ا ، لمحه عليو روح اللّه : ت ج [ قارن العدد 11 / 27 - 26 ] أشعيا 11 / 2 ] ( 1651 ) : ع [ القضاة 2 / 18 ] ، أو هيه اللّه عمو : ت ج ( 1653 ) : ا ، شوفطى يسرال : ت ج ( 1652 ) : ع [ القضاة 2 / 18 ] ، وكي مقيم اللّه لهم شوفطيم وهيه اللّه عم هشوفط وهو شيعم : ت ج ( 1654 ) : ا ، مشيحى يشرال : ت ج