ابن ميمون
409
دلالة الحائرين
ثم تهيؤ مزاجى « 1381 » في أصل الجبلة ويتزيد ذلك ويخرج ما في القوة بالاستخراج ، وبحسب رأى ما . وكذلك ينقص أيضا بقلة المباشرة ، وبحسب رأى ما . ومن سنّ الطفولية يتبين لك في الصبيان وفور هذه القوة فيهم أو ضعفها . وكذلك هذه قوة الشعور هي موجودة في جميع الناس ، وتختلف بالأقل والأكثر ، وبخاصة في الأمور التي للانسان بها عناية شديدة وفكرته جائلة فيها حتى انك تجد في نفسك ان فلانا قد قال كذا ، أو فعل كذا في القصة الفلانية ، فيكون الامر كذلك . وتجد من الناس من حدسه وشعوره قوىّ « 1382 » جدا ، صائب « 1382 » حتى « 1383 » يكاد ان لا يتخيل ان امرا يكون الا ويكون كما تخيل أو يكون بعضه . وأسباب ذلك كثيرة من قرائن عدة متقدمة ، ومتأخرة ، وحاضرة / غير أن من قوة هذا الشعور يمر الذهن على تلك المقدمات كلها ، وينتج منها في اقصر زمان حتى يظن أن ذلك في ، لا زمان . وبهذه القوة ينذر « 1384 » بعض الناس بكائنات عظيمة . ولا بد أن تكون هاتان القوتان في الأنبياء قويتين جدا ، اعني قوة الاقدام وقوة الشعور . وعند فيض العقل عليهم تقوى هاتان القوتان جدا جدا ، حتى يكون انتهاء ذلك ، لما علمت ، وهو ان قدم الشخص المفرد بعصاه على الملك العظيم ليخلص ملة من تحت رقه ولم يرتع ، ولا استهول ذلك لما قيل له : انا أكون معك « 1385 » . وهذه حالة تختلف أيضا فيهم ، لكن لا بد منها كما قيل لارميا : لا تخف من وجوههم الخ . لا تفزع من وجوههم . الخ . فانى ها انا ذا قد جعلتك اليوم مدينة حصينة الخ . ولحزقيال
--> ( 1381 ) مزاجى : ت ، مزاج : ج ( 1382 ) قوى صائب : ت ، قويا صائبا : ج ( 1383 ) حتى : ت ، - : ج ( 1384 ) ينذر : ت ج ، خبر : ن ( 1385 ) : ع [ ارميا 1 / 17 ، 17 ، 7 ] ، ال تيرا مفنيهم ال تحت مفنيهم كوهنه نتتيك هيوم هزه لعير مبصر ، كو : ت ج