ابن ميمون
405
دلالة الحائرين
عليه دون توسطها كما ذكرنا مرات ، انه لم يتنبأ بالمثل كسائر النبيين ، وسيبين ذلك . وليس هذا غرض الفصل . وكذلك أيضا تجد بعض الأنبياء تنبئوا مدة ما ، ثم ارتفعت عنهم النبوة ، ولم يكن ذلك مستمرا لعارض طرأ وهذا هو السبب الذاتي القريب في ارتفاع النبوة في زمان الجلاء « 1340 » بلا شك اى الكسل « 1341 » أو « 1342 » الحزن « 1343 » تكون للانسان بحالة من الحالات « 1344 » أشد « 1345 » من كونه عبدا مملوكا مسترقا للجاهلية الفسقة الذين جمعوا عدم النطق الحقيقي ، وكمال شهوات البهائم : ولا طاقة في يدك « 1346 » . وبهذا تواعدنا وهو الّذي أراد بقوله : يطوفون في طلب كلمة الرب فلا يجدون « 1347 » وقال : ملكها ورؤساؤها بين الأمم ، ليس شريعة ، حتى انبياؤها لا يصادف رؤيا من لدن الرب « 1348 » . وهذا صحيح بيّن العلة ، لان الآلة « 1349 » قد تعطلت وهو السبب أيضا في رجوع النبوة / لنا على معتادها في أيام المسيح لعله يظهر قريبا « 1350 » كما وعد . فصل لز [ 37 ] [ في : الفيض الإلهي على الانسان بواسطة العقل الفعال ] ينبغي ان تتنبه على طبيعة الوجود في هذا الفيض الأسمى الواصل إلينا الّذي به نعقل وتتفاضل عقولنا . وذلك أنه قد يصل منه شيء لشخص ما ، فيكون مقدار ذلك الشيء الواصل له قدرا « 1351 » يكمله لا غير .
--> ( 1340 ) : ا ، الجلوت : ت ج ( 1341 ) : ا ، عصلوت : ت ج ( 1342 ) أو : ت ، اى : ج ( 1343 ) : ا ، عصبوت : ت ج ( 1344 ) الحالات : ت ، حالات : ج ( 1345 ) أشد : ت ج ، وأشد : ن ( 1346 ) : ع [ التثنية 28 / 32 ] ، واين لآل يديك [ يدك في ت ] : ت ج ( 1347 ) : ع [ عاموس 8 / 12 ] ، يشوططو لبقش ات دبر اللّه ولا يمصاو : ت ج ( 1348 ) : ع [ ايكا 2 / 9 ] ، ملكه وسريه بجويم اين توره جم نبيايه لا مصاو حزون من اللّه : ت ج ( 1349 ) الاله : ت ، اللّه : ج ( 1350 ) : ا ، ليموت همشيح [ همش يت في ج ] مهره بجله : ت ج ( 1351 ) قدرا : ت ، قدر : ج