ابن ميمون
394
دلالة الحائرين
ومن أكثر كلام الحكماء « 1200 » عليهم السلام لكنه لهم أيضا قولة منصوصة في عدة مواضع من « المدرشوت » وهي في التلمود أيضا وهي قولهم : انهم سمعوا « انا الّذي » « ولا يكن لك » من فم الجبار « 1213 » يعنون انها وصلت لهم كمثل ما وصلت لسيدنا موسى « 1214 » ولم يكن سيدنا موسى « 1214 » موصلها لهم . وذلك ان هذين الأصلين اعني وجود الاله وكونه واحدا ، انما يدرك ذلك بالنظر الانساني وكل ما يعلم ببرهان فحكم النبي فيه وحكم كل من علمه سواء لا تفاضل . ولا علم هذان الأصلان من جهة النبوة فقط ، نص التوراة : فقد أريت لتعلم الخ « 1215 » اما سائر الكلمات « 1216 » فهي من قبيل المشهورات والمقبولات لا من قبيل المعقولات . ومع ما ذكروا أيضا من ذلك ، فان الّذي تستقل به النصوص وكلام الحكماء « 1200 » هذا هو « 1217 » انهم لم يسمعوا جميع إسرائيل في ذلك الوقفة « 1218 » غير صوت « 1219 » واحد فقط مرة واحدة وهو الصوت « 1219 » الّذي أدرك موسى وكل إسرائيل منه : انا الّذي [ . . . ] ولا يكن لك [ . . . ] « 1220 » . واسمعهم موسى ذلك بكلامه « 1221 » بتفصيل أحرف مسموعة . وقد ذكروا الحكماء « 1200 » ذلك واسندوه لقوله : تكلم اللّه مرة وثانية والّذي سمعته « 1222 » وبينوا في اوّل « مدرش حزيت » « 1223 »
--> ( 1200 ) : ا ، الحكميم : ت ج ( 1213 ) : ا ، انكى ولا يهيه لك مفى هجبوره شمعوم : ت ج وأشير ب « انا الّذي » إلى الأمر الأول من الأوامر العشرة حيث يقول : انا الرب إلهك الّذي أخرجك من مصر ، وأشير ب « لا يكن لك » إلى الامر الثاني من الأوامر العشرة حيث يقول : لا يكن لك آلهة أخرى تجاهى [ انظر : الخروج 20 / 1 ، 2 ] ( 1214 ) : ا ، مشه ربينو : ت ج ( 1215 ) : ع [ التثنية 4 / 35 ] ، انه هرايت لدعت وكو : ت ج ( 1216 ) : ا ، الدبروت : ت ج ( 1217 ) هذا هو : ت ، هو هذا : ج ( 1218 ) : ا ، المعمد : ت ج ( 1219 ) : ا ، قول : ت ج ( 1220 ) : ا ، انكى [ انبيو : ج ] ولا يهيه لك : ت ج [ انظر الرقم 1213 فيما سبق آنفا ] ( 1221 ) بكلامه : ت ، بكما : ت ج ( 1222 ) : ع [ المزمور 61 / 12 ] احت دبر الهيم بغرشو شتيم زو [ شمعنو : في ج ] شمعتى : ت ج ( 1223 ) مدرش حزيت : تفسير نشيد الأناشيد 1 / 2