ابن ميمون
390
دلالة الحائرين
والرأي الثالث : وهو رأى شريعتنا وقاعدة مذهبنا ، هو مثل هذا الرأي / الفلسفي بعينه الا في شيء واحد وذلك انا نعتقد ان الّذي يصلح للنبوة المتهيئ لها قد لا يتنبأ . وذلك بمشيئة إلهية . وهذا عندي هو شبه المعجزات كلها وجار في نسقها . فان الامر الطبيعي ان كل ما يصلح بحسب جبلته وارتاض بحسب تربيته « 1149 » ، وتعليمه ، سيتنبأ . والممنوع من ذلك انما هو بمن « 1150 » منع تحريك يده كياربعام « 1151 » أو منع الابصار كعسكر ملك ارم عند قصده « 1152 » اليشاع « 1153 » . اما كون قاعدتنا التهيؤ والكمال في الخلقيات والنطقيات ، ولا بدّ فهو قولهم « 1154 » : انما النبوة تستند على الحكيم والقوى والغنى « 1155 » . وقد بينا ذلك في « شرح المشنه » « 1156 » وفي تاليفنا الكبير « 1157 » وأخبرنا بكون أبناء الأنبياء « 1158 » مشتغلين دائما بالتهيؤ . واما كون المتهيئ قد يمنع ولا يتنبأ ، فتعلم ذلك من قصة باروك ابن نيريّا « 1159 » لأنه تبع ارميا ؛ وراضه وعلّمه وهيّأه . وكان يطمع نفسه بأنه « 1160 » يتنبأ ، فمنع كما قال : اعييت في زفيرى ولم أجد راحة « 1161 » . فقيل له على يد ارميا : هكذا تقول له هكذا قال الرب وأنت تلتمس لك عظائم لا تلتمس « 1162 » . ولقد كان يتسع ان يقال بان هذا تصريح بان النبوة في حق باروك عظائم « 1163 » . ولذلك كان يقال
--> ( 1149 ) تربيته : ت ، تدبيره : ج ( 1150 ) بمن : ت ، كمن : ج ( 1151 ) كياربعام : ع [ الملوك الثالث 13 / 4 ] ، كيربعم : ت ج ( 1152 ) قصده : ت ج ، قصة : ن ( 1153 ) : ع [ الملوك الرابع 6 / 18 ] ( 1154 ) فهو قولهم : ت ج ، فقولهم : ن ( 1155 ) : ا ، اين هنبوان شوره الا عل حكم جبور وعشير : ت ج [ شبت ، 92 - 1 ندريم ، 38 - 1 ] ، ( 1156 ) المقدمة لسدر زرعيم ( 1157 ) تاليفنا : ج ، التأليف : ت مشنه توره ، يسودى هتورة 7 ( 1158 ) : ا ، [ المقصود من الا بناء هنا التلاميذ : ب ] ، بنى هنبيايم : ت ج ( 1159 ) : ع [ ارميا 45 / 1 ] ، بروك بن نريه : ت ج ( 1160 ) : بأنه : ت ، بان : ج ( 1161 ) : ع [ ارميا 45 / 3 ] ، بجعتى بانحتى ومنوحه لا مصاتى : ت ج ( 1162 ) : ع [ ارميا 35 / 4 ، 5 ] ، كه امر اللّه كوواته تبقش لك جدلوت ال تبقش : ت ج ( 1163 ) : ا ، حدولوت : ت ج