ابن ميمون
290
دلالة الحائرين
مهول مبهت قال . ومنظره كمنظر ملك اللّه مرهب جدا « 236 » . ومنهم من يراه نارا : فتجلّى له ملك الرب في لهيب من نار « 237 » وهناك قيل « 238 » بما ان إبراهيم كان عظيما في القوة ظهروا له في صورة الانسان ، وبما ان لوطا كان ضعيف القوة ظهروا له على صورة الملائكة « 238 » . وهذا سر نبوي عظيم وسيقع الكلام في النبوة بما يليق وهناك قيل يسمعون رجالا قبل اتمام رسالتهم وبعد أدائها يمنحون رتب الملائكة « 239 » . فتأمل كيف بيّن من كل جهة ان معنى ملاك هو فعل ما . وان كل مرأى الملك « 240 » انما هو بمرأى النبوة « 241 » . وبحسب حالة المدرك ، فليس في ما ذكره أرسطو أيضا في هذا المعنى شيء يخالف الشريعة ، بل الّذي يخالفنا « 242 » في هذا كله كونه يعتقد هذه الأشياء كلها قديمه وانها أمور لازمة عنه تعالى . هكذا ونحن نعتقد ان كل هذا مخلوق ، وان اللّه خلق العقول المفارقة ، وجعل في الفلك قوة الشوق لها ، وهو الّذي خلق العقول والأفلاك وجعل فيها هذه القوى المدبرة في هذا نخالفه وستسمع رأيه ورأى الشريعة الحاقة في حدوث العالم . فصل ز [ 7 ] [ في : ان اسم الملك يعم العقول والأفلاك والاسطقسات ] قد بينا اشتراك اسم ملاك وانه يعم العقول والأفلاك والاسطقسات ، لان كلها منفذة امرا « 243 » لكن لا تظن ان الأفلاك أو العقل بمنزلة سائر القوى الجسمانية التي هي طبيعية « 244 » ، ولا تدرك فعلها بل الأفلاك والعقول
--> ( 236 ) : ع [ القضاة 13 / 6 ] ومرا هو كمراه ملاك هالهيم نو را ماد : ت ج ( 237 ) : ع [ الخروج 3 / 2 ] ، ملاك اللّه اليو بلبت اش [ + متوك هسنه : ج ] : ج ت ( 238 ) : ا براشيت ربه ، الفصل 50 ، ابراهم شهيه كحو [ يفه ندمولو كدموت انشيم لوط شهيه كحو : - ح ] ر ع ندمولو كدموت ملاكيم : ت ج ( 239 ) : ا ، عدشلا عشو شليحوتن انشيم ومشعشو شليحوتن لبشو ملاكوت : ت ج ( 240 ) : ا ، مرآه ملاك : ت ج ( 241 ) : ا ، بمرآه هنبواه : ت ج ( 242 ) يخالفنا : ت : ج ، يخالفوا : ن ، يخالفه : ى ( 243 ) امر : ت ، امرا : ج ( 244 ) ، طبيعية : ج ن ، طبيعة : ت