ابن ميمون
97
دلالة الحائرين
الّذي يقول « 1234 » كنفت الشيء بمعنى سترته ، وقال في شرح : ولا يتوارى معلمك « 1235 » ولا ينستر عنك منيرك ولا ينحجب . وهذا تفسير حسن ومنه عندي : ولا يكشف ستر أبيه « 1236 » لا يكشف ستر أبيه وكذلك فابسط ذيل ثوبك على أمتك « 1237 » ، شرحه عندي ابسط سترك على جاريتك . وبحسب هذا المعنى عندي استعير كنف للخالق تعالى « 1238 » . وكذلك للملائكة إذ الملائكة ليسوا بذوي أجسام في رأينا ، كما سأبيّن « 1239 » فقوله : الّذي جئت لتحتمى تحت جناحيه « 1240 » ، شرحه التي « 1241 » جئت / لتستكنّى « 1242 » تحت ستره وكذلك : كل كنف « 1243 » جاء في الملائكة معناه الستر : الا تتأمل قوله : باثنين يستر وجهه وباثنين يستر رجليه « 1244 » ، ان سبب وجوده اعني الملاك مستور خفى جدا وهو « 1245 » ، وجهه « 1246 » . وكذلك الأشياء التي هي سببها ، اعني الملاك التي هي رجليه « 1247 » كما بيّنّا في اشتراك رجل « 1248 » : هي أيضا خفية لان « 1249 » أفعال العقول خفية لا يتبين اثرها الا بعد ارتياض « 1250 » . وذلك بسببين من جهتها ومن جهتنا اعني ضعف ادراكنا وصعوبة ادراك المفارق من حيث حقيقته واما قوله : وباثنين يطير « 1251 » فسأبيّن في فصل مفرد « 1252 » ، لاي معنى نسبت حركة الطيران للملائكة .
--> ( 1234 ) يقول : ت ج ، يقولون : ن ( 1235 ) : ع [ أشعيا 30 / 20 ] ، ولا يكنف عود مورك : ت ج ( 1236 ) : ع [ التثنية 22 / 30 ] ، لا يجله كنف ابيو : ت ج ( 1237 ) : ع [ راعوت 3 / 9 ] ، فرشت كنفيك عل امتيك : ت ج ( 1238 ) للخالق : ت ، للإله : ج ( 1239 ) : ع [ الفصل الآتي 49 ( 1240 ) ع [ راعوت / 2 / 12 ] ، اشربات لحسوت تحت كنفيو : ت ج ( 1241 ) التي : ت ، الّذي : ج ( 1242 ) لتستكنى : ت ج ، لتستكن : ن ، لتسكن : ى ، لتستر : ( 1243 ) كذا في الأصل : ( 1244 ) ع [ أشعيا 6 / 2 ] بشتيم يكسه فنيو وبشتيم يكسه رجليو ت ج ( 1245 ) وهو : ت ، وهي : ج ( 1246 ) : ا ، فنيو : ت ج ( 1247 ) ا ، رجليو ت ج ( 1248 ) في الفصل السابق ، 28 ( 1249 ) لان : ت ، ان : ج ( 1250 ) ارتياض . ت ، ارتياض كثير ج ( 1251 ) : ع [ أشعيا 6 / 2 ] ، وبشتيم يعوفف : ت ج ( 1252 ) قارن الفصل الآتي ، 49