ابن ميمون

77

دلالة الحائرين

حكم أو تنفى عنه نقيصة وليس كان يتخلص قط من هذا الهلاك الا : واحد من مدينة واثنان من عشيرة « 996 » اما الآحاد وهم : الباقون الذين يدعوهم الرب « 997 » فلا يصح لهم الكمال الّذي هو الغاية الا بعد التوطئات وقد بين سليمان ان الحاجة للتوطئات ضرورية وانه لا يمكن الوصول إلى الحكمة الحقيقية الا بعد الارتياض قال : إذا كلّ الحديد ولم يشحذ حده تزايد التعب والحكمة انفع للنجاح « 998 » وقال : اسمع المشورة واقبل التأديب لكي تصير حكيما في اواخرك « 999 » . وهنا ضرورة أخرى لتحصيل التوطئات ، / وذلك ان الانسان تحدث له شكوك كثيرة في حال الطلب بسرعة ويفهم أيضا الاعتراضات بسرعة اعني نقض قول ما ، لان ذلك شبه الهدّ في البنيان . اما إثبات الأقاويل وحل الشكوك فلا يصح الا بمقدمات كثيرة ، تؤخذ من تلك التوطئات ، فيكون الناظر دون توطئة كمن سعى برجليه ليصل لموضع ما فوقع في طريقه في بئر عميق لا حيلة عنده للخروج منه إلى أن يموت . فلو عدم السعي وسكن في موضعه لكان احرى به . وقد اطنب سليمان في الأمثال « 1000 » في وصف حالات الكسالى وعجزهم . كل ذلك مثل للعجز عن طلب العلوم وقال : فيشوق « 1001 » الشائق لحصول الغايات ، ولا يسعى في تحصيل التوطئات الموصلة لتلك الغايات بل يشتاق فقط ، قال : رغبة الكسلان تقتله لان يديه تأبيان العمل ، النهار كله يرغب ويتمنى والصدّيق يعطى ولا يضنّ « 1002 » .

--> ( 996 ) [ ارميا 3 / 14 ] حدمعير وشنيم محشفحه : ت ج ( 997 ) : ع [ يوئيل 2 / 32 ] ، هشريديم أشر اللّه قورا : ت ج ( 998 ) ع [ الجامعة 15 / 15 ] ، أم قهه هبرزل وهوا لا فنيم قلقل وحيليم يجبر ويترون هكشر حكمه : ت ج ( 999 ) : ع [ الأمثال 19 / 20 ] ، شمع عصه وقبل موسر لمعن تحكم با حريتيك : ت ج ( 1000 ) سليمان في الأمثال : ا ، شلمه في مشلى : ت ج ( 1001 ) فيشوق الشائق : ج ، في شوق الشائق : ت ( 1002 ) ع [ الأمثال 21 / 25 ، 26 ] ، تاوت عصل تميتنوكى ما نويديو لعوت كل هيوم هتاوه تاوه وصديق يتن ولا يحشك : ت ج