الشيخ علي البامياني

79

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

ذكر العلامة الحلي في كتابه « نهج الحقّ » مدارك أهل السّنّة في نزول الآية في أهل بيت النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وأمّا ما ورد من طريق أهل البيت في نزول هذه الآية في حقهم فكثير إلّا أنّا نكتفي بذكر البعض تجنّبا عن التّطويل . فقد روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري حيث يقول : لما أنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قلت : يا رسول اللّه قد عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر منكم الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلفائي وأئمّة المسلمين بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف بالتّوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصّادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سمّى وكنّى حجة اللّه في أرضه ونفسه في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذلك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يده مشارق الأرض ومغاربها ، ذلك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان » « 2 » ، وللرّواية ذيل تركناه خوفا من التّطويل المملّ . وقد أسند الشّيخ العالم الأصفهاني الأمويّ إلى الصّادق عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام من أولي الأمر ، فسأله أبو مريم : هل كانت طاعته مفروضة ؟ فقال : « واللّه ما كانت لأحد إلّا لرسول اللّه ولآله ، فمن أطاع الرّسول فقد أطاع اللّه ، وطاعة أمير المؤمنين من طاعة اللّه » « 3 » .

--> ( 1 ) - « نهج الحق » : ص 204 . ( 2 ) - « كفاية الأثر في النّص على الأئمّة الاثني عشر » ، تأليف عليّ بن محمّد القمي : ص 53 . ( 3 ) - « الصّراط المستقيم » تأليف محمّد بن يونس العاملي : ج 1 ص 254 .