الشيخ علي البامياني

7

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

وأمّا التّباين من حيث الهدف والغاية : فهو أنّ هدف النّظام الإسلامي هو إعلاء كلمة الله في الأرض ، وتقريب النّاس إلى طاعة الله وإبعادهم عن الرّذائل والمعاصي ، ورفع شأن الإنسان ، وإشاعة العدل في المجتمع الإنساني ، وإزالة جبروت الطّغاة الّذين يستعبدون النّاس بقوّة السّلاح والمال ، وتوطيد الأمن والاستقرار بالعدل والمساواة بين البشر وتكريمهم بتحريرهم من عبادة الهوى ، ومن ثمّ الوصول إلى المجتمع النّقيّ والصّافي ، حيث لامكان للطّغاة ، ولا وجود للظّلم ، ولا رغبة في الاستعباد . ثمّ إنّ الهدف الموحّد للأنظمة المعاصرة هو خنق الإسلام ، بل نفيه من الوجود ، أو إقصاؤه عن الحكم ، لكون الإسلام هو النّظام الوحيد الّذي يستنكر بالشّدّة للفواحش والمنكرات ، وهو النّظام الّذي يحول دون عبث أصحاب الأنظمة الفاسدة بمقدّرات الشّعوب . وما كان من الأنظمة الفاسدة إلّا أن تعادي الإسلام بكل السّبل وأكثر الأساليب الاستعماريّة خطورة هو أسلوب الفصل بين الإسلام والمسلمين ، واتّباع سياسة غسل العقول الّتي تتمثّل بزرع المدارس ذوات المناهج الاستعماريّة في البلاد الإسلاميّة ، وتوجيه أكبر الاهتمام إلى هذه المدارس بغية الحصول على قادة المستقبل ذوي العقول المغسولة ، ومن ذوي التّربية الاستعماريّة لضمان سلامة سير العمل بسياسة الاستعباد من دون قلاقل أو احتجاجات . ومن المؤسف حقّا أنّ الاستعمار استطاع على إقصاء النّظام الإسلامي عن الحكم بأساليبه وسياسته الخبيثة ، فجاء بنسائه العاريات ، وخموره ومسارحه ومراقصه وملاهيه وقصصه وجرائده ، وجرّ شبابنا وفتياتنا ونساءنا إلى ركب الفساد والانحراف باسم الحريّة والدّيمقراطية ، وشوّه صورة الإسلام في أذهان الملايين من شباب المسلمين . نعم لقد استعمل الاستعمار العدو شتّى الحيل والأساليب لإفساد المجتمعات