الشيخ علي البامياني

60

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

وقد سلك هذا المسلك جميع علماء أهل السّنّة ، ثمّ طعنوا على الشّيعة الإمامية بالكذب والدّجل ، إلّا أنّ طعنهم على الشّيعة بالكذب والدّجل يرجع إلى أنفسهم ، وذلك لوجود النّصوص المتواترة الموجودة في كتبهم على خلافة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وإليك بعض هذه النّصوص : [ النّصوص على خلافة الإمام علي عليه السّلام ] قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحبّ أن يتمسّك بديني ويركب سفينة النّجاة بعدي فليقتد بعليّ بن أبي طالب ، وليعاد عدوّه وليوال وليّه ، فإنّه وصيّي وخليفتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي ، قوله قولي وأمره أمري ، ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخاذله خاذلي » إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فارق عليّا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليّا حرّم اللّه عليه الجنّة وجعل مأواه النّار ، ومن خذل عليّا خذله اللّه يوم يعرض عليه ، ومن نصر عليّا نصره اللّه يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند مسألة القبر » « 1 » . قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ بن أبي طالب خليفة اللّه وخليفتي ، وخليل اللّه وخليلي ، وحبيب اللّه وحبيبي وحجّة اللّه وحجّتي وباب اللّه وبابي » « 2 » . قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « أنت الخليفة من بعدي » « 3 » . عن حارثة بن زيد عن عمر بن الخطّاب ، قال : يا حارثة دخلت على رسول الله وقد اشتدّ وجعه ، وأحببت الخلوة به ، وكان عنده عليّ بن أبي طالب والفضل بن العبّاس ، فجلست حتّى نهض ابن العبّاس وبقيت أنا وعليّ فتبيّن لرسول الله ما أردت ، فالتفت إليّ وقال جئت لتسألني إلى من يصير هذا الأمر من بعدي ؟ ! قلت : صدقت يا رسول الله ، فأشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ وقال : « يا عمر هذا وصيّي وخليفتي

--> ( 1 ) - « فرائد السّمطين » تأليف شيخ الإسلام الجويني : ج 1 ص 54 . ( 2 ) - « المناقب » لابن المغازلي الشافعي . ( 3 ) - « شرح المقاصد » للتّفتازاني : ج 2 ص 213 .