الشيخ علي البامياني

41

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

« وسنّتي » في خطب الجمعة دون الحديث المشتمل على كلمة « وعترتي » وذلك ليس إلّا تغطية للحقّ ، وتبريرا لمخالفتهم العترة الطّاهرة . [ الرّابع : تبرير خلافة أبي بكر بعدم حمل علي عليه السّلام السّيف لأخذ الخلافة ] الرّابع : تبرير خلافة أبي بكر بأنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه أمر أبا بكر أن يصلّي إماما للجماعة ، فيقال : إنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا جعله إماما في أمر الدّين ورضي به فيكون أرضى لإمامته في أمر الدّنيا ، وهو الخلافة . وهذا التّبرير مردود لأمور : الأوّل : إنّ قياس الإمامة للجماعة بالخلافة غير صحيح عند أهل السّنّة ، لأنّهم اشترطوا في الخليفة أمورا : منها العدالة ، كما سبق في شرائط الإمام ، ولم يشترطوا في إمام الجماعة العدالة ، بل جوّزوا الصّلاة خلف كل برّ وفاجر . الثّاني : إنّ الشّيعة الإماميّة ينكرون ذلك كلّ الإنكار ، بل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر النّاس في مرضه بالصّلاة فقالت عائشة بنت أبي بكر لبلال : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر أن يؤمّ أبو بكر النّاس في الصّلاة . فلمّا اطّلع النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على هذا الحال وضع يده المباركة على منكب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وخرج إلى المسجد ، ونحّى أبا بكر عن المحراب فصلّى بالنّاس . وهذا ما رواه البخاري بإسناده إلى عروة قال : « فوجد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نفسه خفّة ، فخرج إلى المحراب ، فكان أبو بكر يصلّي بصلاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنّاس يصلّون بصلاة أبي بكر » أي بتكبيره . الثّالث : إنّه لو كان خبر تقديم أبي بكر في الصّلاة صحيحا ، كما تخيّلوا ، وكان دليلا على إمامته لكان ذلك نصّا من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بإمامة أبي بكر ، فلا حاجة حينئذ إلى الإجماع ، ولا إلى الشّورى في السّقيفة ، وكان أولى لأبي بكر ومن معه أن يحتجّوا به على الأنصار ، بدل ذكره الحديث من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الخلافة في قريش » .