الشيخ علي البامياني

21

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

ما تنعقد به الإمامة الإمامة عند الشّيعة الإماميّة منصب إلهي كالنّبوّة كما ذكرنا فيجب أن يكون الإمام منصوبا من قبل الله بواسطة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد ثبت النّص لعليّ عليه السّلام بالخلافة بعد الرّسول من القرآن الكريم والسّنّة النّبوية ، فانتظر استدلالهم بالكتاب والسّنّة على الخلافة . وأمّا أهل السّنّة ، فقد اختلفوا على أقوال : قال التّفتازاني : « وتنعقد الإمامة بطرق : أحدها : بيعة أهل الحلّ والعقد من العلماء والرّؤساء ووجوه النّاس الّذين يتيسّر حضورهم من غير اشتراط عدد ، ولا اتّفاق من سائر البلاد ، بل لو تعلق الحلّ والعقد بواحد مطاع كفّت بيعته . الثّاني : استخلاف الإمام وعهده وجعله الأمر شورى بمنزلة الاستخلاف إلّا أنّ المستخلف عليه غير متعيّن ، فيتشاورون ويتّفقون على أحدهم . الثّالث : القهر والاستيلاء ، فإذا مات الإمام ، وتصدّى للإمامة من يستجمع شرائطها ، من غير بيعة واستخلاف ، وقهر النّاس بشوكته ، انعقدت الخلافة له وكذا إذا كان فاسقا أو جاهلا » « 1 » . قال الأسفرائني الشّافعي : « وتنعقد الإمامة بالقهر والاستيلاء ، ولو كان فاسقا أو جاهلا أو عجميّا » « 2 » . قال الماوردي : « اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتّى ، فقالت طائفة : لا تنعقد إلّا بجمهور أهل العقد والحلّ من كلّ بلد ، ليكون

--> ( 1 ) - « شرح المقاصد » : ج 2 ص 272 . ( 2 ) - « الجنايات من الينابيع على ما في إحقاق الحقّ » : ج 2 ص 317 .