أبو سعيد بن نشوان الحميري
38
الحور العين
والحروف المتوسطة ثمانية أيضا ، يجمعها قولك : « يعلومارن » . وحروف المد ثلاثة ، وهي : الواو ، والياء ، والألف ، وهي المديدة . الجلد : القوىّ ، وكذلك الجليد . والجلد : القوة ، وكذلك الجلادة . والجليد : الصّقيع الجامد ، وهو البرد . قال ابن السكيت : الجلد : الإبل التي لا أولاد معها ولا لبن فيها . والجلد : الأرض الغليظة الصّلبة . قال النابغة الذّنيانى : إلّا أوارىّ لأيّا ما أبيّنها * والنّؤى كالحوض بالمظلومة الجلد « 1 » المظلومة : الأرض التي لم تمطر « 2 » . والجلد : أن يسلخ الحوار فيلبس جلده حوارا آخر . « كثلاثى » مثل : وشى ووعى ، إذا أمرت نقّصت منه حرفى الاعتلال ، فقلت : ع الكلام ، وش الثّوب ، والأصل : يوعى ويوشى ، فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، وسقطت الياء للأمر . « فيصير حرفا » يعنى أنك إذا وصلت الكلام لم يبق من هذا الفعل غير حرف واحد ، مثل : ع الكلام ، وش الثّوب ، وما شاكله . فإن وقفت قلت : عه ، وشه ، فزدت الهء . وحروف الزيادة عشرة ، وهي : الواو ، والألف ، والياء ، والهاء ، والتّاء ، والسّين ، والميم ، والنّون ، والهمزة ، واللام . يجمعها قولك « اليوم لنسأة » . ويجمعها أيضا قولك : « سألتمونيها » . ويجمعها أيضا قولك : « هويت السّمان » . وروى أبو عليّ الفارسي « 3 » في كتابه المعروف
--> ( 1 ) البيت من معلقته . والأوارى : الأواخى ، وهي التي تحبس بها الخيل . واللأى : البطء . والنؤى : حاجز من تراب يعمل حول البيت . والمظلومة : التي قد حفر فيها في غير موضع الحفر . ( 2 ) انظر الحاشية السابقة . ( 3 ) كذا في الأصل . والمعروف ان كتاب التصريف الملوكى لابن جنى أبي الفتح عثمان ابن عبد اللّه المتوفى سنة 392 . والكتاب مطبوع في مصر سنة 1913 : وقد ورد النقل فيه ( ص 5 ) مع خلاف يسير . وأما أبو علي الفارسي الحسن بن أحمد . فلم يذكر من ترجم له كتابا بهذا الاسم .