أبو سعيد بن نشوان الحميري

17

الحور العين

الوطء . والرّوسم : الرّسم . والرّوسم : واحد الرّواسيم ، وهي كتب كانت في الجاهلية ؛ قال ذوا الرمة : من دمنة هيّجت شوقى معا لمها * كأنّها بالهدملات الرّواسيم « 1 » * قوله : « وحديقة الأدب التي لا تهيج ، وتربته التي أنبتت من كل زوج بهيج ؛ وسيمة الأزهار ، جارية الأنهار ؛ غصونها دانية ، وعيونها غير آنية » . الحديقة : واحدة الحدائق ، وهي أرض ذات شجر ، سميت حديقة لأن النبات محدق بها ، أي مدير . ويقال : هاج النبت هياجا وهيجا ، إذا اصفرّ ويبس . وأرض هائجة ، إذا يبس بقلها ؛ ومنه قوله تعالى : ( ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ) . يقال : هاجت الحرب هيجانا . والبهيج : الحسن . والبهجة الحسن . والوسيمة : الحسنة . والآنية : الحارّة التي انتهى حرّها ؛ ومنه قوله تعالى : ( يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) . * قوله : « لا خبت أنوارك ، ولا ذبل نوّارك ؛ لأنت جنة العدن ، الحقيقة بالسّدن ؛ نحيّيك من بعد بالجنان ، ونشير بأطراف البنان » . يقال : خبت النار ، إذا طفئت ، وكذلك السراج . ويقال : ذبل البقل ذبولا ، وذبلا ؛ إذا يبس . والنّوار والنّور ، جميعا : الزهر . والعدن : الإقامة . يقال : عدن بالمكان يعدن ، إذا أقام به ؛ ومنه قوله تعالى : ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) . والسّدن : الخدمة ، وكذلك السّدانة ؛ ومنه : سدانة الكعبة . « نحييك » أي ندعو لك بدوام التحية . والتحية : الملك . قال زهير بن جناب الكلبي « 2 » :

--> ( 1 ) الهدملات : رمال معروفة بناحية الدهناء . والرواية في اللسان ( رسم ) والديوان : « ودمنة » . ( 2 ) في الأصل : « زهير بن جنان الكلابي » تحريف . ( انظر اللسان حيا ) . وكان زهير سيد كلب في زمانه ، كثير الغارات . وعمر عمرا طويلا . وهذا الشعر قاله لما حضرته الوفاة ، وأوله : أبني إن أهلك فانى قد بنيت لكم بنيه