أبو سعيد بن نشوان الحميري
10
الحور العين
فرجة لا شعر فيها تسمى البلدة « 1 » . وبذلك سميت البلدة من منازل القمر ، لأنها لا نجوم فيها « 2 » . والقران : الحبل الّذي يقرن به شيئان ، أي يوصل بينهما . والقرن : الجبل أيضا . قال الشاعر : أبلغ أبا مسمع إن كنت لاقيه * أنّى لدى الباب كالمشدود في قرن والقران أيضا : أن يجمع بين تمرتين عند الأكل ، ومنه : قران الحج بالعمرة . والمقرن : المطيق للشيء ، ومنه قوله تعالى : ( وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) . ووشم اليد : نقشها ، « 3 » وهو أن تغرز بالإبرة ثم يذر عليها النّئور ، وهو دخان الفتيلة . وكنى بالوشم عن الكتابة في هذا الموضع . والرواجب : مفاصل الأصابع كلّها ، وهي جمع راجبة . تفتر ، أي تبسم . والدّرر : جمع درّة . والدّراري : جمع درىّ ، وهو الكوكب الثاقب المضيء ، شبّه بالدرة المضيئة . تغور ، أي تغيب ؛ يقال : غارت الشمس تغور غيارا . قال أبو ذؤيب . هل الدهر إلا ليلة ونهارها * وإلّا طلوع الشمس ثم غيارها أي مغيبها . وغار الماء يغور غورا « 4 » . ومنه قوله تعالى : ( إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ) أي غائرا ، أقام المصدر مقام اسم الفاعل ، كقولهم : جاء القوم ركضا ، أي راكضين . وغارت عينه تغور غورا . قال العجّاج :
--> ( 1 ) البلدة ، بالفتح والضم . ( 2 ) البلدة : من منازل القمر ، بين النعائم وسعد الذابح ، خلاء الا من كواكب صغار . وقيل لا نجوم فيها ؟ ؟ ؟ . ( 3 ) الفتيلة : الذبالة . وعبارة كتب اللغة : « والنئور : دخان الشحم » . ( 4 ) وغئورا ، أيضا .