أبو سعيد بن نشوان الحميري
مقدمة 32
الحور العين
والحيوان ، فلخيره من الشّر عقيب ، وعلى النّعم من النّقم رقيب ، كما اعتقب في الطّويل عقيبان ، وارتقب في المضارع رقيبان ، وذلك أنّ من المحال ، حذفهما معا في حال ، إلّا في شعر شاذّ ، قمن بإشقاذ ، وأعباء المئونة ، تفتقر إلى معونة ، افتقار السّبعة النّواقص إلى الأربع الصّلات ، وعوائدها الّتي هي عنها غير منفصلات ؛ وجار على غير السّبيل جار ، لا ينسخ ليله بإفجار ، شاركته في الطّبع بالجوار ، شركة أعراب الجوار ، في الخطاب والحوار ، فالرّواة منه في أمر مريج ، لا يتّفق له العلماء عل تخريج ؛ وحاسد ، يبيع الثّمين بكاسد ، ويروم تغطية الشّمس ، براحته وأنامله الخمس ، ينظر سليم الطّرف بأحوله ، نظر آخر الرّجز إلى أوّله ، وخليل كاسمه خليل ، بين الصّحيح والعليل ، يمدّ الكفّ إلى الجرباء ، ويتلوّن تلوّن الحرباء ، فهو كالدّخيل المروىّ ، بين الأساس والرّوىّ ، يتمثّل كلّ ساعة في صوره ، ولا يقف على طريقة محصوره ، يلبس كلّ حين إهاب حرف ، ويبدو في هيئة وظرف ، ما ضرّه لو كان كالوصل والخروج ، ولم يتنقّل في المنازل والبروج ؛ وأناس ليسوا على الحقيقة بناس ، ولا الفكر بذاكر لهم ولا بناس ، أهل نيرب ودد ، خفضهم عن السّؤدد ، خفض ما بعد المائة من العدد ، فهم في النّسبة أنفار ، وفي التّجربة أصفار ، ربيعهم جماد ، وعدّهم ثماد ، ونقدهم عدّة ضمار ، ولجوادهم وسكّيتهم مضمار ، عندهم مربع العالم ، دارس المعالم ، ومرتع الأديب ، مستو بل جديب ، فهما في الاجتراح فعل أمر ، وفي الاطّراح واو عمرو ، أتى بها للفرق بينه وبين عمر ، إذا اتّسق بالكلام واستمر ، واستغنى عنها بدخول الألف ، التي جعلت عوضا في المنصرف ، ظروف وغىّ ، لا يظفر منهم بألمعىّ ، يصفون رغاء البذج والعدان ،