الشيخ السبحاني

73

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

الحمد للَّه ليس هذا أوّل يوم أُوذينا فيه في اللَّه . « 1 » والمغالي في حق الصحابة يبرر كلّ هذه الفظائع بالاجتهاد المصحح للأباطيل والمبرّر للشنائع ، وهو الوسيلة الوحيدة لإغراء البسطاء من الأُمّة . أي اجتهاد يبرّر كسر ضلع عبد اللَّه بن مسعود ، وضرب عمّار الذي ملئ بالإيمان من قرنه إلى قدمه كما في حديث الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ؟ ! إلى غير ذلك من سيّئات أعمالهم التي حفل بذكرها تاريخ الصحابة الصحيح ! ! ونشير إلى قليل من كثير : 1 . كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يخطب بالجمعة إذا أقبلت عير تحمل طعاماً فتركوه وذهبوا إليها حتّى لم يبق معه إلّا اثنا عشر رجلًا . « 2 » 2 . حرم على الصائم إذا نام الأكل والشرب ونكاح النساء فكان جماعة ينكحون سرّاً وهو محرم عليهم فعاتبهم اللَّه بقوله : « عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ » . « 3 »

--> ( 1 ) - أنساب الأشراف : 6 / 161 . ( 2 ) - المعجم الكبير : 19 / 99 . ( 3 ) - صحيح البخاري : 4 / 1639 . والآية 187 من سورة البقرة .