الشيخ السبحاني
62
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
التي حملها المسلمون تجاه الرسول الأكرم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وجرّتهم إلى تبنّي تلك الفكرة ، وقد قيل : « من عشق شيئاً ، عشق لوازمه وآثاره » . واستغلّتها السلطةُ الأمويّة لإبعاد الناس عن أئمّة أهل البيت ( أحد الثقلين ) . إنّ صحبة الصحابة لم تكن بأكثر ولا أقوى من صحبة امرأة نوح وامرأة لوط فما أغنتهما من اللَّه شيئاً ، قال سبحانه : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » . « 1 » إنّ التشرف بصحبة النبي لم يكن أكثر امتيازاً وتأثيراً من التشرّف بالزواج من النبي ، وقد قال سبحانه في شأن أزواجه : « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً » . « 2 »
--> ( 1 ) - التحريم : 10 . ( 2 ) - الأحزاب : 30 .