الشيخ السبحاني
40
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
الثالثة : انّ الآية نزلت قبل فتح مكة وبعد الحديبية ، والمراد من قوله سبحانه في هذه الآية « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » هو الفتح في صلح الحديبية ، وفيه إخبار عن فتح مكة في المستقبل بقوله : « لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » . « 1 » فالآية تتضمن الإخبار عن فتحين آخرين : 1 . عمرة القضاء وأشار إليه بقوله : « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » . 2 . فتح مكة وأشار إليه بقوله : « فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » . فإذا كانت الآية ممّا نزلت في السنّة السادسة وحواليها ، فلا تكون أوسع دلالة من الآيات النازلة بعدها في السنّة
--> ( 1 ) - الفتح : 27 .