الشيخ السبحاني

38

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً » . « 1 » فهذه الآية بظاهرها أوسع دلالة ممّا سبق لأنّها تثني على النبي ومن معه ، ولكن مدلول الآية - في الحقيقة ليس بأوسع ممّا سبق ، وذلك للقرائن التالية : الأُولى : الصفات التالية لم تكن متوفرة في عامّة الصحابة ، أعني بها : أ . « أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ » . ب . « رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » . ج . « تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً » د . « يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً » .

--> ( 1 ) - الفتح : 29 .