الشيخ السبحاني

22

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

وكلّ ما يرتبط به ، وليست الآيات إلّا إرشاداً إلى ما توحيه إليه فطرته ، قال سبحانه : « قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » . « 1 » وقال سبحانه : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » . « 2 » وليست الآيات الحاثّة على حبّ الرسول الكريم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - منحصرة في ذلك ، وبما انّ حبّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من الأُصول المسلّمة عند المسلمين اتّباعاً للكتاب والسنّة نقتصر على هذا المقدار . مظاهر حبّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إنّ لهذا الحب مظاهر ومجالي ، إذ ليس الحب شيئاً يستقرّ

--> ( 1 ) - التوبة : 24 . ( 2 ) - المائدة : 56 .