الشيخ السبحاني

166

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

التفصيل فليرجع إليه . « 1 » 3 . ثمّ إنّه سبحانه يصف المؤمنين بالتثبت عند سماع خبر الفاسق ، وهذا يعرب عن ابتلائهم بأخبار الفاسق بينهم وهو الوليد بن عقبة - حسب نظر أكثر المفسرين - فيقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » . « 2 » 4 . كما أنّه يأمر المؤمنين بإطاعة الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بدلَ إطاعة الرسول لهم قال سبحانه : « وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ » . « 3 » وهذا الأمر موجّه من اللَّه إلى المؤمنين في العام التاسع بأن يطيعوا الرسول ويسمعوا له ولا يشيروا عليه لما يَعْلم من اللَّه ما لا يعلمون ، ولو استجاب إلى الكثير ممّا يدعونه إليه لتعبوا ووقعوا في الجهد والإثم . والإمعان في الآية يثبت مدى مبلغ طائفة من الصحابة

--> ( 1 ) - تفسير الطبري : 26 / 74 - 77 ، طبع دار المعرفة . ( 2 ) - الحجرات : 6 . ( 3 ) - الحجرات : 7 .