الشيخ السبحاني
161
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
هؤلاء هم الذين حضروا صلح الحديبية ، وهذا مبلغ تسليمهم لرسول اللَّه وقد قال سبحانه : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . « 1 » فمن يصف عمل الرسول بإعطاء الدنيّة في الدين ، كيف يعدّ من المسلِّمين لأمره ونهيه ؟ ! ثمّ إنّ الشيخ يستدلّ على ما تبنّاه من عدالة الصحابة من أوّلهم إلى آخرهم ببعض الآيات التي أوضحنا حالها في الفصل الثاني الذي عقدناه في بيان الخطوط العريضة للقضاء الحاسم في المسألة ، وهذه الآيات عبارة عن قوله سبحانه : 1 . « وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ . . . » . « 2 » 2 . « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
--> ( 1 ) - النساء : 65 . ( 2 ) - التوبة : 100 .