الشيخ السبحاني
152
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
قالوا . وبإمكان القارئ تفسير قوله : « وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » بما مرّ في سورة آل عمران التي وردت في غزوة أُحد حيث حكى عنهم سبحانه قوله : « وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ » . « 1 » 2 . « وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً » فضعفاء الإيمان من المؤمنين كانوا يظنون باللَّه انّه وعدهم وعداً غروراً ، فهل يصحّ وصف هؤلاء بالعدالة والتزكية وهم غير المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر . 3 . « وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ » والضمير في « منهم » يرجع إلى كلتا الطائفتين . فالطائفة الثانية كالطائفة الأُولى تخذِّل المسلمين
--> ( 1 ) - آل عمران : 154 .