الشيخ السبحاني

132

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

ذلك أنّ إيمانهم كان قائماً بالنبي يبقى ببقائه ويزول بموته . ثمّ إنّه سبحانه يستثني من هذا السياق الشاكرين الذين لم يظهر منهم هذا الانقلاب ، أو لم يظهر منهم التولّي والانسلال حيث قال : « وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » . كما أنّه سبحانه يذكر بقوله : « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . . . » قصة من مضى من أصحاب الأنبياء ، وفي الآية وعظ مشوب بعتاب وتشويق للمؤمنين بأن يأتمّوا بهؤلاء الربيّين ، فيعطيهم اللَّه ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة كما آتاهم . قال ابن قيّم الجوزية : إنّ وقعة أُحد كانت مقدّمة وإرهاصاً - أي لوماً - بين يدي موت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ونبّأهم ووبّخهم على انقلابهم على أعقابهم إن مات رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أو قُتل . « 1 » ونقل صاحبُ تفسير المنار عن أُستاذه الشيخ محمد

--> ( 1 ) - زاد المعاد : 253 .