الشيخ السبحاني

111

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

هذا هو نبي اللَّه الكليم موسى بن عمران ، قد تحمل العبء الكبير في هدايتهم وإنقاذهم من مخالب آل فرعون وعبر بهم البحر ، فلمّا جاوزوه مالوا إلى الوثنية وطلبوا من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما لهم آلهة ، يقول سبحانه : « فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » . « 1 » فنسأل فضيلة الشيخ : هل كان العيب في الإمام المربي ؟ أم في الذين بذل جهده في تربيتهم ومدحهم وزكاهم وعلمهم ؟ أم العيب في الناقد الطاعن ؟ ! وقد ابتلى الكليم بنفس تلك البلية في فترة أُخرى من فترات حياته ، عندما ذهب إلى ميقات ربّه ، ارتد قومه ولجئوا إلى الوثنية ، وأخبره سبحانه بذلك وقال : « فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ

--> ( 1 ) - الأعراف : 138 .