الشيخ السبحاني

100

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

يُستجاب له فيهن . وعن كعب أنّه كان يعلم اسم اللَّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، ومع هذه المكانة انسلخ من هذه الآيات فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين . « 1 » قال ابن كثير في تفسير قوله : « فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ » أي استحوذ عليه وعلى أمره فمهما أمره امتثل وأطاع ، ولهذا قال : « فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ » أي من الهالكين الحائرين البائرين . ثمّ روى عن حذيفة بن اليمان أنّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : إنّ ممّا أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا روئيت بهجته عليه وكان رداؤه الإسلام ، اعتراه إلى ما شاء اللَّه انسلخ منه ونبذه وراء ظهره . . . . « 2 » ولأجل أخذ العبرة من حياة هذا الرجل يقول سبحانه في الآية التالية بعد إتمام القصّة : « فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ

--> ( 1 ) - الدر المنثور : 3 / 608 - 611 . ( 2 ) - تفسير ابن كثير : 3 / 252 .