الشيخ السبحاني

77

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

ولأجل إيقاف القارئ على مقاصد الإمام في كلامه هذا نأتي بنصّ كلامه مشفوعاً بمقدّمة الرضي : ومن كلام له - عليه السَّلام - لعثمان بن عفّان . قالوا : لمّا اجتمع الناس إلى أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، وشكوا إليه ما نقموه على عثمان ، وسألوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل - عليه السَّلام - على عثمان ، فقال : « إنَّ النَّاسَ وَرَائي وقدِ اسْتَسْفَرُوني بينكَ وبينهمْ ؛ وَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ ! مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ ، وَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُهُ ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ ؛ مَا سَبَقْنَاكَ إلى شَيء فَنُخْبرَكَ عَنْهُ ، وَلَا خَلَوْنَا بِشَيء فَنُبَلِّغَكَهُ ؛ وَقَدْ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا ، وَسَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا ، وَصَحِبْتَ رَسُول اللَّهِ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - كَمَا صَحِبْنَا . وَمَا ابْنُ أَبي قُحَافَةَ وَلَا ابْنُ الخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الحقّ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَقْرَبُ إلى رَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - وَشِيجَةَ رَحِمٍ مِنْهُمَا ، وَقَدْ نِلْتَ مِنْ صِهْرِهِ مَا لَمْ يَنَالَا ؛ فَاللَّهَ اللَّه في نَفْسِكَ ،