الشيخ السبحاني
72
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
بن أبيه ) للشهادة ، حاول الخليفة أن يدرأ عنه الحدّ بالشبهة ، فخاطبه بقوله : إنّي لأرى رجلًا لم يخز اللَّه على لسانه رجلًا من المهاجرين . . . « 1 » . ولقد جازاه المغيرة بما قام به بعد وفاته . وقال ابن شبّه « 2 » : بلغنا انّ عبد اللَّه بن مالك بن عيينة الأزدي حليف بني المطلب ، قال : لمّا انصرفنا مع عليّ - رضى اللَّه عنه - من جنازة عمر - رضى اللَّه عنه - دخل فاغتسل ، ثمّ خرج إلينا فصمت ساعة ، ثمّ قال : « للَّه بلاء نادبة عمر قالت : وا عمراه أقام الأود ، وا عمراه ، ذهب نقيّ الثوب ، قليل العيب ، وا عمراه أقام السنّة وخلّف الفتنة . ثمّ قال : واللَّه ما درتْ هذا ولكنها قوَّلَته ، وصدقت واللَّه أصاب عمر خيرها وخلّف شرها . . . . « 3 »
--> ( 1 ) . سير أعلام النبلاء : 3 / 28 رقم الترجمة 7 ؛ الأغاني : 14 / 146 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 207 ؛ الكامل : 2 / 228 . ( 2 ) . أبو زيد عمر بن شبّه النميري البصري : ( 173 - 262 ه ) . ( 3 ) . تاريخ المدينة المنورة : 3 / 941 - 942 ، تحقيق فهيم محمد شلتوت .