الشيخ السبحاني

58

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

المناقشة : إنّ الإمام - عليه السَّلام - قد كشف النقاب عن موقفه في التعامل مع الخلفاء كافة في كلامه الآتي ، وذلك لأنّه شهد - بعد إقصائه عن الحكم واستتباب الأمر للخليفة الأوّل - استفحال المؤامرات الداخلية والخارجية ضد الإسلام وأهله ، فأحسّ انّ وظيفته في هذا الموقف العصيب هي نصرة الإسلام والمسلمين ، والتعاون مع الخلفاء بُغية تحقيق مصالح الإسلام العليا ، والقضاء على المؤامرات الّتي استهدفته ، فهذا هو الحافز الّذي دعا بالإمام إلى التعاون مع الخلفاء . إنّ المسألة الّتي حازت على اهتمام الإمام علي - عليه السَّلام - في كلامه المتقدّم ، هي مسألة الإسلام الكبرى ، وما دام الخليفة الثاني أو أي شخص آخر يقود هذا الركب فالإمام - عليه السَّلام - يبذل له النصح والمشورة ، وهذه الحقيقة جاءت في كتاب الإمام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولّاه إمارتها ، فقال :