الشيخ السبحاني
47
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
الّتي تمّت لعلي - عليه السَّلام - على النحو الّذي وصفها الإمام - عليه السَّلام - كانت ظاهرة استثنائية لم يكن لها مثيل في من سبقه من الخلفاء ، ومع ذلك نرى أنّه لمّا استتب الأمر للإمام - عليه السَّلام - ظهرت بوادر التمرّد والعصيان عليه ، والتي شغلت باله - عليه السَّلام - منذ تولِّيه منصب الخلافة وحتّى استشهاده - عليه السَّلام - . ثمّ إنّ الإمام في نهاية الأمر يبيّن وجه قبوله لبيعة هؤلاء ( مع عدم رغبته في الخلافة ) في خطبة أُخرى ، حيث يقول : أما والّذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ اللَّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز « 1 » . وهذه الفقرات تعرب عن وجه قبول الخلافة
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة رقم 3 .