الشيخ السبحاني

38

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

السقيفة ، حيث قال له أبو عبيدة بن الجراح : إنك على هذا الأمر لحريص ، فأجابه الإمام بقوله : « بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب » . ثمّ يقول « وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه » ، فما هو الحق الّذي كان الإمام يطلبه وأصحاب السقيفة يحولون بينه وبينه ويضربون وجهه دونه ؟ ! أليس هو التنصيص من اللَّه سبحانه عن طريق نبيه على خلافته وقيادته ، وإلّا لم يكن هناك حق حتّى يطلبه علي - عليه السَّلام - ، بل كان عليه أن يصبر حتّى يتم أمر البيعة فعندئذ يتبيّن صاحب الحق عن غيره . هذا غيض من فيض ممّا صرح به الإمام على خلافته وإمامته بالحق الثابت له ، ولو أنّ فضيلة الشيخ يتأمّل هذه الفقرات وغيرها لأذعن بأنّ الإمام يعرِّف نفسه وصياً للرسول في أمر الخلافة ، وإماماً للمسلمين بعد رحيل الرسول ، وكونه ذا حق ثابت وقد حيل بينه وبين حقه ، وها نحن نذكر مقاطع أُخرى على وجه الإيجاز ،