الشيخ السبحاني

34

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

الإمام احتجاجاً على إمامته وإمامة أهل البيت - عليهم السَّلام - بالوصاية ، ونحن نذكر فقرات من خطبه وكلماته في مواطن مختلفة : 1 - [ يقول في حق آل النبي : لا يُقاسُ بآل محمد من هذه الأُمّة أحد ، ولا يسوَّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين وعماد اليقين . إليهم يَفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونُقل إلى منتقله ] « 1 » . فقوله : « فيهم الوصية » دليل على أنّ النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - أوصى بخلافتهم وإمامتهم ، كما أنّ قوله « فيهم الوراثة » دليل على ميراث المال ، ويا للأسف فإن الأُمّة - لا كلّها - تركت كلا الأمرين وراء ظهرها . والدليل على أنّ المراد من الوصاية هو الخلافة ، قوله في ذيل الخطبة « الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله » فما هو المراد من الحق

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 2 ، ط عبده .