الشيخ السبحاني

165

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

فما هذه الهمهمة والدمدمة مع الاتفاق في الكبرى والاختلاف في الصغرى ، وبذلك تستطيع على تفسير كل ما ورد حول علم الأئمة - عليهم السَّلام - ، مما أشار إليه فضيلة الشيخ ، فخلط بين النبي والمحدَّث . أن اللَّه سبحانه ينسب إلى بعض عباده علما لدنّيّاً ويقول : « فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً » « 1 » . وقد بلغ من العلم شأواً أنْ صار معلّماً لنبي زمانه ورسول عصره وقد جاءت قصته في سورة الكهف على نحو مفصَّل . إن صاحب موسى في السفينة وغيرها لم يكن نبيّاً ، ولكنه أوتي من العلم ما لم يؤت موسى الكليم ، ولذلك قال له موسى : « هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً » « 2 » . وهذه القصة توقفنا على عدم الملازمة بين كون

--> ( 1 ) . الكهف : 65 . ( 2 ) . الكهف : 66 .