الشيخ السبحاني

156

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

وانّهم لا يموتون إلّا باختيار منهم ، كيف ؟ وعليّ يقول : أو لدفع الموت سبيلًا . المناقشة : لا شك في أنّه لم يكتب لأحد البقاءُ إلّا لِذات اللَّه سبحانه ووجهه ، قال تعالى « كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » « 1 » . وهو من أوضح المعارف القرآنية . والإمام في خطابه بصدد إيقاظ الغافل ، غير المكترث بفرائض اللَّه سبحانه وعزائمه ، المعتمد على قوته ومنعته ، غافلًا عن أنّ المنعة والقدرة غير مانعة عن قضاء اللَّه سبحانه ، ولو كانت مانعة لكان سليمان النبي أولى بذلك ، حيث كانت الريح العاصفة تجري بأمره ، والشياطين يعملون له و . . . « 2 » ومع ذلك ما أغنته عندما

--> ( 1 ) . الرحمن : 27 - 28 . ( 2 ) . الأنبياء : 81 - 82 .