الشيخ السبحاني
153
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
يدلّ دليل على أنّ السبط الحسن - عليه السَّلام - يعلم عامّة أسرار الخلقة ، ولعلّ هناك علوماً استأثر اللَّه بها لنفسه . وأمّا الخطبة الرابعة - أعني قوله - : « اللّهم اغفر لي ما أنت أعلم به منّي فإن عُدْتُ فعُد عليَّ بالمغفرة . . . » . فالعارف بأدعية الإمام وأهل بيته الواردة في الصحيفة العلوية أو الصحيفة السجادية يعرف أنّ هذه الأدعية لغاية تأديب الناس وتعليمهم كيفيةَ الاستغفار من الذنوب ، فاقرأ يا فضيلة الشيخ دعاء « كميل » تجد فيه حلاوة المناجاة ، وانّ أكثر ما ذكره الإمام واستغفر منه لا يُحتمل في حقّه ، بل لا يحتمل في حقّ من دونه ، وإنّما ذكرها تأدّباً وتعليماً . وهناك بيان آخر ذكره الكاتب الكبير أبو الفتح الإربلي ( المتوفّى 693 ه ) في كتاب « كشف الغمة في معرفة الأئمة » فقال : إنّ الأنبياء والأئمة - عليهم السَّلام - تكون أوقاتهم مشغولة باللَّه تعالى ، وقلوبهم مملوءة به ، وخواطرهم