الشيخ السبحاني

150

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

الثاني : انّه سبحانه إذا كفاه يكون مصوناً عن الخطأ . فيشير إلى الأوّل بقوله : « فإنّي لست في نفسي بفوق ان أُخطِئ » . وإلى الثاني بقوله : « إلّا أن يكفي اللَّه من نفسي ما هو أملك به منّي » . وكان على الشيخ أن يجتني من الشجرة الطيبة ( خطبة الإمام ) الثمرة الطيبة ( عصمة الإمام عن الخطأ ) ولكنه مع الأسف لأجل اعتقاده المسبق أفسد الثمرة ولم يستسغها . وليس هذا ( كلّ إنسان خاطئ بالذات مصون عنه باعتصام اللَّه ) منطق الإمام وحده ، بل منطق الأنبياء كلّهم ، حيث يأمر سبحانه نبيه أن يقول : « قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » « 1 » .

--> ( 1 ) . الأعراف : 88 .