الشيخ السبحاني

123

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

ما يظن به كل واحدة من الفرقتين أنّه يوافق رأيها ويماثل اعتقادها « 1 » . والإمام وإن كان يخاطب أهل الكوفة ويذمّهم ، إلّا أنّ المجتمع الكوفي لم يكن آنذاك معقل الشيعة حسب ، بل كانت تتقاسمه اتجاهات مختلفة : 1 - طائفة كانت علويّة الهوى تقاتل مع علي - عليه السَّلام - عن عقيدة وثبات بما أنّه خليفة الرسول الذي نصّ على خلافته في يوم الغدير وغيره ، وهم الشيعة الخلّص كعمار بن ياسر ، وحجر بن عدي ، وعمرو بن الحَمِق ، وصعصعة بن صوحان ، وزيد بن صوحان ، وكميل بن زياد ، وميثم التمار ، وغيرهم من أعيان الشيعة وروّادهم . 2 - طائفة أُخرى كانت على عقيدة التربيع ، وأنّ الإمام رابع الخلفاء وتجب إطاعته كإطاعة السابقين ، فلذلك أجابوا دعوته وحاربوا الناكثين في البصرة

--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 73 - 74 .