الشيخ السبحاني
11
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
( 1115 - 1206 ه ) في كتابه « كشف الشبهات » ، فإنّه - سامحه اللَّه - قد كفّر فيه المسلمين قاطبة إلّا من التفّ حوله من الأعراب الذين شاركوا معه في سفك دماء الأبرياء ونهب أموال القبائل المجاورة ، ففضيلة الشيخ إذن بين أحد أمرين : إمّا أن يرفع راية الإصلاح والتقريب بين المسلمين عملا بقوله سبحانه : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » ويرفض نهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب بضرس قاطع ، وإمّا أن يتّخذه قدوة وسيفاً بتّاراً على رقاب المخالفين من الشيعة والسنّة ، ليخلو الميدان لأتباعه ، ويكافح كلّ دعوة ترفع لواء التقريب بين المذاهب . 2 - ما ذكره فضيلة الشيخ من غياب لغة الحوار أمر لا غبار عليه ، ولكن الذي أُلْفِتُ إليه نظره السامي هو أنَّ الشيعة قد فتحت هذا الباب على مصراعيه وآية ذلك كتاب « المراجعات » الّذي يمثّل حواراً بنّاءً بين علمين كبيرين من أعلام الأُمّة . أحدهما من الشيعة والآخر من